مولي محمد صالح المازندراني
85
شرح أصول الكافي
تلك المثوبات ، والرهق الغشية رهقة كفرح رهقاً غشيه والقتر والقترة محركتين الغبرة . ( قال : قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن ) لاشتماله على الحزن والغم من عقوبات يوم القيامة وعقباته وشدائده وأهواله ووخامة الأمم الماضية وعقوباتهم في الدُّنيا بالمخالفة ولذلك قال الله تعالى ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله ) وهذا القول لكونه صادقاً ويفيد تحقق الجزاء قطعاً على تقدير تحقق الشرط مع أن الشرط متحقق بالنسبة إلى الإنسان ولا يتصدع قلبهم منه لا يظهر أن قلوبهم أصلب وأقسى من الصخرة الصماء كما نطق به القرآن الكريم . * الأصل : 20 - عليُّ بن محمد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحجّال ، عمّن ذكره ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( بلسان عربي مبين ) قال : ( يبين الألسن ولا تبينه الألسن ) . * الشرح : قوله : ( سألته عن قول الله عزّ وجلّ « بلسان عربي مبين » قال : يبين الألسن ولا يبينه الألسن ) قيل المراد أن القرآن لا يحتاج إلى الاستشهاد بأشعار العرب وكلامهم بل الأمر بالعكس لأنه أفصح الكلام وفيه أن الله سبحانه أخبر بأنه بلسان العرب فلو وقع فيه ما لا يوافق لسانه بحسب الظاهر وتمسك به المنكرون في القدح والتكذيب لابد من الاستشهاد لإخراجه من الكذب والأصوب أن المبين من الإبانة بمعنى القطع ، وإن القرآن يقطع بالفصاحة والبلاغة البالغة حد الإعجاز ألسنة الفصحاء والبلغاء عن المعارضة والإتيان بمثله ولا يقطعه ألسنتهم بالمعارضة . * الأصل : 21 - أحمد بن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن أحمد النهدي ، عن محمّد بن الوليد ، عن أبان ، عن عامر بن عبد الله بن جذاعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ما من عبد يقرأ آخر الكهف إلاّ تيقّظ في الساعة الّتي يريد ) . * الأصل : 22 - أبو عليّ الأشعري وغيره ، عن الحسن بن عليِّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد ابن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : سليم مولاك ذكر أنّه ليس معه من القرآن إلاّ سورة يس ، فيقوم من اللّيل فينفد ما معه من القرآن أيعيد ما قرأ ؟ قال : ( نعم لا بأس ) . * الأصل : 23 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرَّحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن